حكم فيدرالي يصف بحث كاميرات فلوك للوحات بلا إذن بأنه مراقبة جماعية

رأت قاضية فيدرالية في تولسا بولاية أوكلاهوما أن بحث نائب عمدة في قاعدة بيانات كاميرات شركة فلوك سيفتي عن لوحة سيارة، من دون أمر قضائي، انتهك التعديل الرابع. لم يكن للبحث سبب ظاهر سوى أن السيارة تحمل لوحة من كاليفورنيا، ثم استُخدم سجل تنقلها ضمن مبررات تفتيشها. طلبت القاضية استبعاد كل دليل جُمع بعد هذا البحث لأنه ثمرة شجرة مسمومة. الحكم لا يلزم بقية المحاكم، لكنه من أوائل الأوصاف الفيدرالية لهذا البحث بأنه غير دستوري، وللنظام بأنه مراقبة جماعية غير موجهة إلى شخص واحد.
ماذا جرى في قضية تولسا؟
القضية تتعلق بكاميرات فلوك سيفتي المتصلة بالشبكة، وهي تسجل المركبات التي تمر أمامها وتتيح لجهات إنفاذ القانون استدعاء هذه المعلومات عند الطلب. في هذه الواقعة بحث النائب عن اللوحة داخل قاعدة البيانات من دون أمر قضائي. القاضية سارة هيل كتبت أنه لم يظهر سبب للبحث غير أن اللوحة قادمة من كاليفورنيا. ثم صار سجل السفر الذي أخرجه النظام جزءا من التبرير الذي سبق تفتيش السيارة، حيث قيل إنه عُثر على واحد وتسعين رطلا من الميثامفيتامين.
هيف رأت أن هذا التسلسل يفسد ما بُني عليه. طلبت استبعاد الأدلة التي جاءت بعد بحث فلوك، واستخدمت عبارة معروفة في القضاء الأميركي: ثمرة الشجرة المسمومة. المعنى العملي أن المحكمة لا تفصل دليل التفتيش عن طريقة الوصول إلى السيارة، ما دامت الخطوة الأولى بلا إذن قضائي.
- البحث جرى من دون أمر قضائي، والسبب الظاهر كان لوحة كاليفورنيا.
- سُجل في أوراق القضية العثور على واحد وتسعين رطلا من الميثامفيتامين داخل السيارة.
- الحكم يقضي باستبعاد الأدلة اللاحقة على بحث فلوك.
- القرار لا يُلزم المحاكم الفيدرالية الأخرى، ولا يأمر بإزالة الكاميرات.
لماذا وصفت القاضية النظام بأنه مراقبة جماعية؟
لم تتوقف هيل عند واقعة السيارة. كتبت أن تتبع مكان الناس، حتى حين يكونون في أماكن عامة، يصبح مشكلة دستورية إذا استطاعت جهة إنفاذ القانون أن تفهرس تحركاتهم بشكل عشوائي وسلبي على مدى فترة ممتدة، ثم تستخدم هذه المعلومات لأي غرض كلما ناسبها ذلك. ووصفت ما تفعله الشبكة بأنه نوع من المراقبة الجماعية غير الانتقائية.
فرّقت القاضية هذا الوضع عن قضية كاربنتر أمام المحكمة العليا، وهي قضية تعلقت بوصول الجهات الحكومية إلى بيانات موقع الهاتف لشخص محدد. نظام فلوك، بحسب نصها، ليس موجها إلى فرد واحد. هو أداة تجمع معلومات عن كل مركبة تمر بأي كاميرا متصلة بالشبكة في كل الأوقات، ثم تقدم هذه المعلومات إلى جهات إنفاذ القانون عند الطلب.
هذا التمييز مهم لمن يتابع نقاش الخصوصية في الأدوات التي تجمع بيانات عن الجميع ثم تُستعلم لاحقا عن فرد. النقاش نفسه يظهر حين تتسع قدرات الأنظمة الذكية أسرع من قواعد استخدامها، وهو ما تستعرضه قراءة عن خمسة سيناريوهات لمستقبل الذكاء الاصطناعي حتى عام 2030 بين الازدهار وفقدان السيطرة.
ضغط سياسي وتراجع بعض الولايات
الحكم يأتي وسط اعتراضات على فلوك من اتجاهات سياسية مختلفة. قالت حكومات محلية وولائية، من بينها فلوريدا وتكساس، إنها ستتوقف عن استخدام التقنية. ويوم الجمعة قدّم السيناتور بيرني ساندرز مشروع قانون يحمل اسم بلوك فلوك، ويمنع الوكالات الفيدرالية من استخدام أجهزة القراءة الآلية للوحات مثل أنظمة فلوك.
الرئيس التنفيذي للشركة غاريت لانغلي دعا إلى ما سمّاه تسوية بين الخصوصية والسلامة، وقدم اعتذارا لنساء تعقبهن ضباط إنفاذ قانون باستخدام النظام. ونُقل أيضا أن الشركة عرضت على موظفين برامج مغادرة طوعية بهدف تقليص القوة العاملة، بعد سلسلة من قرارات التوقف عن الاستخدام.
لا يقول الحكم إن كل كاميرا على عمود إنارة مخالفة للدستور، ولا يحدد عقوبة على الشركة. هو يقول إن بحثا بلا إذن في أرشيف يجمع حركة كل السيارات المارة لا يجوز أن يكون مدخل قضية جنائية. هذا الحد يختلف عن أدوات اختيارية يفعلها المستخدم بنفسه، مثل ميزة ميتا الرقابية الجديدة لطمأنة أولياء الأمور بشأن تفاعل المراهقين مع الذكاء الاصطناعي، أو عن أدوات إعلانية تُنشر داخل منصات بموافقة المعلن، كما في أدوات ميتا الجديدة للذكاء الاصطناعي في الإعلانات خلال مهرجان كان ليونز. في قضية تولسا الطرف الذي جرى جمع حركته لم يختر الدخول في قاعدة البيانات، وهذا هو جوهر اعتراض القاضية.
ربما تشاهد
ذات صلة
المزيد من التكنولوجيا

إيبك توقف معظم التطوير ستة أسابيع كي تصلح ثغرات تهدد بيانات المرضى


