دراسات حديثة تشكك في تأثير القمر على السلوك البشري رغم استمرار المعتقدات الشعبية
رغم ارتباط القمر منذ قرون بالخرافات المتعلقة بتقلبات المزاج والاضطرابات النفسية والسلوكيات الغريبة، تؤكد دراسات علمية حديثة أن الأدلة المتوفرة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين أطوار القمر وتصرفات الإنسان، بل تشير فقط إلى وجود ارتباطات محدودة لا ترقى إلى مستوى التأثير المؤكد.
وتعود جذور هذه المعتقدات إلى أفكار قديمة تبناها فلاسفة وعلماء مثل أرسطو وبلينيوس الأكبر، اللذين اعتقدا أن الدماغ البشري يتأثر بالقمر كما تتأثر مياه البحار بحركة المد والجزر، وهو ما دفع لاحقًا بعض الباحثين لمحاولة تفسير الاضطرابات النفسية والسلوكية عبر الظواهر القمرية.
وفي العصر الحديث، أعاد الطبيب النفسي أرنولد ليبر طرح هذه الفرضيات، معتبرًا أن جسم الإنسان يتعرض لتأثيرات “مدية” بسبب احتوائه على نسبة كبيرة من الماء، إلا أن خبراء وعلماء فندوا تلك النظرية مؤكدين أن جاذبية القمر على جسم الإنسان ضعيفة للغاية مقارنة بجاذبية الأرض.
كما رجّحت بعض الدراسات أن يكون تأثير القمر غير مباشر عبر اضطرابات النوم خلال ليالي اكتماله، بينما يرى مختصون أن استمرار الإيمان بهذه الظاهرة يرتبط بالتحيز التأكيدي وترسخ الموروثات الشعبية والأساطير عبر الأجيال.
لا توجد تعليقات بعد
اترك تعليقاً
بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *