أداة جديدة تعيد الأخطاء إلى نصوص الذكاء الاصطناعي لتبدو أكثر “إنسانية”

في تطور لافت يعكس مفارقات عصر الذكاء الاصطناعي، طوّر طالب في Harvard Business School أداة مبتكرة تهدف إلى تعديل النصوص المولدة آلياً بطريقة غير تقليدية، ليس لتحسينها بل لإضافة أخطاء متعمدة تجعلها أقرب إلى أسلوب الكتابة البشرية.

وتحمل الأداة اسم “Sinceerly”، وقد ابتكرها الطالب بن هورويتز، وتعمل بعكس أدوات التدقيق اللغوي الشهيرة مثل Grammarly، إذ تقوم بإعادة صياغة النصوص وإدخال أخطاء لغوية وتعبيرية محسوبة لإبعادها عن النمط المثالي للنصوص الآلية.

ويأتي هذا الابتكار في ظل انتشار واسع لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى، ما جعل النصوص الخالية من الأخطاء تثير شكوكاً حول كونها مكتوبة آلياً، وهو ما خلق ما يشبه “أزمة ثقة” في التمييز بين الكتابة البشرية والآلية.

وتعمل الأداة عبر إضافة أنماط متنوعة من التعديلات، تشمل أسلوباً حوارياً، أو صياغات مختصرة، أو حتى توقيعات عفوية شبيهة برسائل الهواتف الذكية، بهدف محاكاة الكتابة اليومية غير المصقولة.

ويعكس هذا الاتجاه تحولاً غريباً في مفهوم جودة الكتابة، حيث أصبح وجود الأخطاء أحياناً دليلاً على الأصالة البشرية في مواجهة النصوص المثالية التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي.

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة