«بينانس» تواجه تحديات جديدة في مكافحة تدفقات مالية مشبوهة بمئات الملايين بعد التسوية الجنائية الأمريكية

أفادت مصادر خاصة أن منصة «بينانس» التي تُعتبر الأكبر في مجال تداول العملات الرقمية، لم تتمكن من منع تدفق مبالغ ضخمة من العملات عبر حسابات تحمل علامات خطر واضحة، وذلك رغم توقيعها على تسوية جنائية مع السلطات الأمريكية بقيمة 4.3 مليار دولار في العام 2023، وأشارت التقارير إلى أن المنصة واجهت تحديات كبيرة في مراقبة العمليات داخل حسابات المستخدمين، مما قد يؤدي إلى عواقب قانونية محتملة على المدى البعيد.

تحديات المراقبة على المنصة

تظهر الوثائق المسربة أن حسابات معينة على «بينانس» واصلت إجراء تداولات مع وجود مؤشرات على احتمالية النشاط غير القانوني، وارتبطت ببعض الشبكات التي يتم التحقيق معها بسبب ارتباطها بتمويل الإرهاب، مما أشار إلى خلل في الإجراءات الرقابية المعلنة، حيث تم رصد تدفقات مالية تتراوح بين عشرات ومئات الملايين دون تدخل فوري من المنصة, وكان من المتوقع أن تؤدي مثل هذه الأنماط إلى تجميد الحسابات.

عدم امتثال بعد التسوية

على الرغم من اتفاق الإقرار بالذنب الذي تم توقيعه مع السلطات الأمريكية في نوفمبر 2023، استمرت بعض الحسابات في نشاطها دون تعديل واضح في إجراءات المراقبة, ويُذكر أن الأموال التي تم تحويلها من حسابات مرتبطة بمقيمين في مناطق ريفية في دول مثل فنزويلا أحدثت قلقاً كبيراً لدى المراقبين, مما يطرح تساؤلات حول فعالية الضوابط الحالية التي وضعتها المنصة بعد التسوية.

قد تؤدي هذه المستجدات إلى تعقيد الوضع القائم بالنسبة لبينانس وتشكيل تحديات قانونية مستقبلية في ظل الدعوات المتزايدة للمزيد من الشفافية والمساءلة في سوق العملات الرقمية, وعلى الرغم من معاناة المنصة من تدقيق موسع بشأن ممارساتها، فإنها تبذل محاولات لاستعادة الثقة وتوسيع نشاطتها في الأسواق العالمية.

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة