البنوك المركزية تعزز احتياطيات الذهب بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام وسط تقلبات عالمية

سجلت البنوك المركزية العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة شراء الذهب خلال الربع الأول من عام 2026، في أسرع وتيرة تراكم منذ أكثر من عام، مستفيدة من تراجع الأسعار الذي شجع على تكثيف عمليات الشراء لتعزيز الاحتياطيات وتنويع الأصول.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن صافي مشتريات القطاع الرسمي بلغ نحو 244 طنًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى، مقارنة بـ208 أطنان في الربع السابق.

وتصدرت بولندا وأوزبكستان والصين قائمة أكبر المشترين المعلنين، في وقت لم تُفصح فيه بعض الجهات عن حجم مشترياتها، ما يعكس استمرار الطلب غير المعلن على المعدن النفيس رغم تقلبات السوق العالمية.

وشهدت أسعار الذهب خلال الفترة نفسها تحركات حادة، حيث سجلت مستويات قياسية في نهاية يناير قبل أن تتراجع في مارس، بالتزامن مع تطورات جيوسياسية بارزة وضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما عزز توقعات الإبقاء على سياسات نقدية متشددة في عدد من الاقتصادات الكبرى.

وأوضح كبير الاستراتيجيين في مجلس الذهب العالمي، جون ريد، أن التصحيح السعري الأخير أتاح فرصة استثنائية للبنوك المركزية التي كانت تترقب مستويات دخول مناسبة لتعزيز حيازاتها من الذهب.

وفي المقابل، تراجعت بعض الدول عن جزء من احتياطاتها، إذ باعت تركيا وروسيا وأذربيجان نحو 115 طنًا خلال الفترة ذاتها، لأسباب مرتبطة بالسياسات النقدية والضغوط الاقتصادية الداخلية، ما أثار حينها تساؤلات حول اتجاه الطلب الرسمي على المعدن النفيس.

وتؤكد هذه التحركات استمرار الذهب كأداة رئيسية للتحوط في الاحتياطيات الدولية، رغم التقلبات السعرية وتغيرات السياسة النقدية العالمية.

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة