تحولات اجتماعية تعيد تشكيل قرار الزواج بين الشباب
تشهد المجتمعات تغيرات متسارعة انعكست بوضوح على قرارات الارتباط، حيث برزت ظاهرة تأخر سن الزواج وعزوف بعض الشباب عنه، نتيجة تداخل عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية أثرت على نظرتهم لفكرة تكوين الأسرة.
وأوضحت لايف كوتش رانيا الغندور أن تراجع معدلات الزواج يقابله ارتفاع ملحوظ في نسب الطلاق، ما يعكس حالة من التردد وعدم الاستقرار لدى الكثيرين تجاه خطوة الارتباط، في ظل تغير شكل العلاقات مقارنة بالماضي.
وأضافت أن الخوف من المسؤولية يمثل أحد أبرز الأسباب، إذ ينظر البعض إلى الزواج باعتباره التزامًا ثقيلًا يحد من الحرية الشخصية، إلى جانب القلق من فشل العلاقات، خاصة مع تزايد النماذج السلبية المحيطة.
وأشارت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في رسم صورة مثالية للحياة الفردية، ما رفع سقف التوقعات لدى الشباب وجعل الزواج التقليدي أقل جاذبية مقارنة بأنماط الحياة المعروضة.
كما لفتت إلى تغير أولويات الفتيات، حيث أصبح تحقيق الذات والاستقلال المهني أولوية قبل التفكير في الارتباط، إلى جانب تطور معايير اختيار الشريك لتشمل التوافق الفكري والعاطفي بشكل أكبر.
وأكدت أن تعدد الخيارات والانفتاح الثقافي ساهما في تعقيد القرار، في وقت يظل فيه الخوف من تكرار التجارب الفاشلة عاملًا مؤثرًا في تأجيل خطوة الزواج.
لا توجد تعليقات بعد
اترك تعليقاً
بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *