دار الإفتاء تحسم الجدل حول إنابة الغير في طواف الإفاضة للحاج العاجز
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن طواف الإفاضة يُعد ركنًا أساسيًا من أركان الحج، ولا يصح النسك بدونه، مؤكدة أن الأصل الشرعي يقتضي أداء الحاج للطواف بنفسه ما دام قادرًا على ذلك، فيما تُباح الإنابة فقط في حالات العجز الكامل والدائم الذي يمنع أداء الطواف بأي وسيلة ممكنة.
وأوضحت الدار أن الفقهاء اتفقوا على أن طواف الإفاضة لا يُجبر بدم أو فدية، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، مشيرة إلى أن الحاج الذي يتركه يبقى حجه غير مكتمل حتى يؤديه بنفسه متى استطاع العودة إلى مكة.
وبيّنت الفتوى أن المريض أو من يعاني مشقة شديدة يمكنه الطواف راكبًا أو محمولًا، ويكون نسكه صحيحًا دون أي التزام إضافي، بينما لا تجوز إنابة شخص آخر إلا إذا استحال عليه الطواف مشيًا أو حملًا أو ركوبًا، مع ثبوت أن حالته الصحية دائمة ولا يُرجى شفاؤها.
وأكدت أن الشريعة راعت أحوال أصحاب الأعذار، ومنحتهم التيسير دون تأثير على صحة الحج أو نقصان الثواب، مع التشديد على انتظار زوال العذر المؤقت قبل اللجوء إلى الإنابة.
لا توجد تعليقات بعد
اترك تعليقاً
بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *