غياب هوليوود عن «كان 79» يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة مع المهرجانات الكبرى

يشهد مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته التاسعة والسبعين غيابًا لافتًا لأفلام استوديوهات هوليوود الكبرى، في سابقة لم تحدث منذ عام 2017، ما يعيد فتح النقاش حول طبيعة العلاقة بين أكبر صناعة سينمائية في العالم وأعرق مهرجاناتها.

ولم تتواجد هذا العام على السجادة الحمراء أعمال ضخمة كان يُتوقع عرضها، مثل أفلام لكريستوفر نولان وستيفن سبيلبرج، إلى جانب مشاريع لمخرجين بارزين مثل أليخاندرو إيناريتو وديفيد فينشر، وهو ما ترك فراغًا ملحوظًا في قائمة الأفلام المشاركة.

في المقابل، تتجه الأنظار نحو سينما المؤلف، حيث يعتمد المهرجان بشكل أكبر على مخرجين أصحاب رؤى فنية خاصة، مثل كريستيان مونجيو وبافيل بافليكوفسكي ونيكولاس ويندينج ريفن، لتقديم محتوى فني يعكس هوية «كان» التقليدية.

وترجع أسباب هذا الغياب، وفق تقارير إعلامية، إلى عدة عوامل، أبرزها الخوف من ردود الفعل السريعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تؤثر سلبًا على فرص نجاح الأفلام تجاريًا، إلى جانب التكاليف المرتفعة لمشاركة النجوم، فضلًا عن تجارب سابقة لأفلام عُرضت في المهرجان ولم تحقق إيرادات قوية لاحقًا.

كما ساهمت التغيرات الكبرى في صناعة السينما، مثل عمليات الاندماج والاستحواذ بين الشركات، في تقليل عدد اللاعبين الكبار في السوق، ما أثر على طبيعة المشاركة في المهرجانات الدولية.

ورغم غياب هوليوود، لا يخلو المهرجان من البريق، إذ تضم لجنة التحكيم أسماء لامعة من نجوم وصناع السينما، إلى جانب تكريمات خاصة لرموز بارزة، في حين تظل سوق «كان» السينمائية نقطة جذب رئيسية لعقد الصفقات بين المنتجين والموزعين.

ويرى مراقبون أن هذا الغياب قد يمثل فرصة لسينما العالم لاستعادة حضورها، ومنح مساحة أكبر للأفلام المستقلة والتجارب الجديدة، في ظل سعي المهرجان لإعادة تعريف شكل السينما ومستقبلها.

تابع [جريدة لحظات نيوز] على Google Search
اضغط هنا ثم علّم علامة (صح ✓) للمتابعة
إجراء نهائي: Take me to Google Search
متابعة الآن

أحدث الأخبار

أهم الأخبار

آخر 24 ساعة
تابع جريدة لحظات نيوز على Google Search

اضغط هنا ثم علّم علامة صح ✓ للمتابعة.

إجراء نهائي: Take me to Google Search
متابعة الآن