هدنة غزة على المحك وسط تحديات وإخفاق خطة السلام الأمريكية

بعد مرور عام على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تبرز الأزمة أن الهدنة لم توقف الحرب الإسرائيلية بل زادت من الدمار وحالت دون عيش أكثر من مليوني فلسطيني بكرامة.
تظهر مجلة فورين أفيرز أن تعطيل إعادة الإعمار وتوسع السيطرة الإسرائيلية يهددان بتحويل القطاع إلى مكان غير صالح للحياة، ما يفتح الباب أمام التهجير ويضعف فرص التسوية السياسية.
الباحث خالد الجندي يرى أن تعثر خطة السلام الأمريكية يهدد بفقدان غزة نهائيا، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتسامح واشنطن مع حكومة نتنياهو.
يربط الجندي الأوضاع الراهنة بإمكانية تفجر موجة جديدة من العنف، مشيرا إلى أن واشنطن تقدم مواقف إسرائيلية علنية مع تطمينات متناقضة للأطراف الأخرى، ما يمنح إسرائيل القدرة على فرض شروطها.
رفضت الحكومة الإسرائيلية خريطة الطريق التي أعلنت في يوليو رغم موافقة حماس على صيغة نزع السلاح، بينما يستغل نتنياهو استمرار الوضع الحالي لتبرير السيطرة العسكرية وإرضاء شركائه اليمينيين.
يحذر الجندي من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى تهجير مزيد من الفلسطينيين أو اندلاع حرب شاملة تزيد من اضطراب المنطقة وتضر بمكانة الولايات المتحدة.
يرى أن الاحتلال الطويل لا يحقق مكاسب أمنية لإسرائيل بل يعمق عزلتها ويقلل فرص التطبيع الإقليمي، مؤكدا أن إنقاذ خطة ترمب يتطلب ضغط واشنطن والوسطاء لتنفيذ الالتزامات وفرض عواقب على المخالفين، مع السماح بدخول الإدارة والشرطة الفلسطينية وضمان تدفق المساعدات والإعمار دون شروط سياسية.
يربط الباحث مستقبل غزة بإرادة واشنطن في مواجهة حكومة نتنياهو بدلا من منحها الوقت لمواصلة التدمير، مشيرا إلى أن السنوات القادمة قد تشهد إما التعافي وإعادة البناء أو استمرار العنف والتهجير وعدم الاستقرار لأجيال.
ربما تشاهد
ذات صلة
المزيد من السعودية



ألمانيا تستخدم كاميرات حرارية ومروحيات للبحث عن حيوان غامض قرب ميونيخ
