تحولت لحظات الوداع الأخيرة التي يفترض أن تمنح العائلات بعض السكينة إلى قضية هزت الرأي العام في بريطانيا، بعد كشف تحقيقات عن مخالفات داخل شركة خدمات جنازات، حيث عثر على 31 جثمانا داخل مرافق التبريد، من بينها جثمان طفل ولد ميتا بقي في الموقع قرابة عامين.
بالإضافة إلى أكثر من 100 وعاء رماد بشري، المدير البالغ من العمر 48 عاما، الذي أقر سابقا بارتكابه 67 تهمة تتعلق بالتعامل مع الجثامين وعمليات احتيال، يواجه الآن أمام المحكمة عقوبة قد تصل إلى السجن.
بعد اعترافه بارتكاب مخالفات على مدى 12 عاما طالت مئات العائلات، قال موظف سابق إن الجثامين تركت داخل مرافق التبريد بدلا من استكمال إجراءات الحرق في مواعيدها، فيما ظهرت على بعض الجثامين علامات تحلل، وكانت معظمها غير مغطاة.
أكد الادعاء أن الشركة حققت إيرادات تجاوزت 3 ملايين جنيه إسترليني بين 2017 و2024، بينما كانت تكلفة عملية الحرق نحو 500 جنيه، إلا أن المتهم وجه أموال الشركة لنفقات شخصية، مما أدى إلى تعثر المدفوعات.
بدأت التحقيقات في مارس 2024 بعد بلاغ كشف وجود عشرات الجثامين غير المعالجة، وواجه المتهم اته امات بتسليم رماد لنساء قيل إنه يعود لأجنتهن المفقودة قبل الولادة، قبل أن تتضح كذبه ذلك.
تسلط القضية الضوء على ضعف تنظيم قطاع خدمات الجنازات في إنجلترا وويلز، إذ يمكن لأي شخص تأسيس شركة دون ترخيص رسمي، وهو ما يعكس ثغرات في الرقابة على القطاع.
التعليقات
0 تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
خطأ في الإجابة
الإجابة غير صحيحة. تم توليد سؤال جديد — حاول مرة أخرى.