ذكريات مؤثرة تحتفل بذكرى رحيل رائد الصحافة الساخرة والفن «ميكي ماووس» في مصر

ولد السيناريست والصحفي الراحل عبد الله أحمد عبد الله، المعروف بلقب “ميكي ماووس”، في 10 أكتوبر 1919 بحي باب الشعرية في القاهرة، ليصبح أحد أبرز رموز الصحافة الساخرة والفن في مصر والعالم العربي. على مدار خمسين عاما، قدم العديد من الأعمال الأدبية والفنية، من الأوبريتات إلى البرامج التلفزيونية، ما جعله أسطورة حية في عالم الفن والإعلام.

بداية مشرقة لمسيرة فنية

استهل مسيرته في عام 1938 من خلال كتابة الأزجال في جريدة “الحديقة والمنزل”، حيث برزت موهبته الفريدة عندما طُلب منه كتابة زجل مستلهم من رسم كاريكاتوري حول اوركسترا كامل برؤوس ميكي ماوس، ما أسفر عن ولادة لقب “ميكي ماووس” الذي سيظل يرافقه طيلة حياته. يُعتبر هذا العمل نقطة انطلاق نحو عالم الصحافة الفنية والإبداع.

نجاحات متتالية في الإذاعة والتلفزيون

مع انطلاق الإذاعة المصرية، أبدع “ميكي ماووس” في كتابة أول أوبريت إذاعي عام 1948 بعنوان “آدم وحواء”. ومع بداية ظهور التلفزيون المصري في الستينات، كتب أوبريت “عويس ومسعدة”، والذي عُرض في يوم الافتتاح. كما قدّم مجموعة من البرامج التلفزيونية البارزة، ليصبح من رواد كتابة المسلسلات الإذاعية.

إسهامات فنية متميزة

عمل عبد الله على إنتاج الكثير من الأغاني التي لحنها كبار الفنانين مثل محمد قنديل وهدى سلطان، وكتب عدداً من الحوارات لعدد من الأفلام المصرية الشهيرة. أضاف لذلك أربعة مسرحيات باللهجة المصرية تم تقديمها في تونس، مما أدخل بصمة جديدة للفن المصري في ساحة الفن العربي.

إرث خالد من الكتب

ترك “ميكي ماووس” رصيداً ضخماً من المؤلفات التي تشمل مجالات الزجل والأغاني والسينما، من بينها “نجوم وأفلام” و”فتافيت السكر”. وقد نالت مذكراته، “ميكي ماوس في ربع قرن”، شغف القراء الذين أرادوا التعرف على مسيرته الحياتية والمهنية. تواصل العائلة جهود الحفاظ على إرثه الفني من خلال توثيق مقتنياته.

رحل عبد الله أحمد عبد الله في 18 ديسمبر 1996، لكن إرثه الفني والثقافي الذي أحدث تأثيراً في العالم العربي لا يزال حياً، حيث جمع ببراعة بين خفة الظل وعمق المعرفة، مؤسساً مدرسة خاصة في الكتابة الفنية والإذاعية.

أحدث الأخبار