هل أصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا في قرارات الحرب؟ ترامب يستعين بـ«جروك» قبل اعتقال مادورو

لم تعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي مقتصرة على المهام اليومية وتحليل المعلومات، بعدما كشفت تقارير عن استعانة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنموذج «جروك» لتقييم ردود الفعل المحتملة في فنزويلا قبل تنفيذ عملية اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في تطور يسلط الضوء على تنامي حضور التكنولوجيا في دوائر صنع القرار السياسي والعسكري.
ووفقًا لتقرير نشرته مجلة «تايم» الأمريكية، أمضى ترامب ساعات في طرح أسئلة على روبوت الدردشة المرتبط بالملياردير إيلون ماسك، بشأن موقف الشارع الفنزويلي من الإطاحة بمادورو. وقدّر النموذج أن الرئيس الفنزويلي يتمتع بشعبية محدودة، وأن قطاعات من المواطنين ربما ترحب برحيله. وأشار التقرير إلى الاستعانة بنموذج «كلود» أيضًا في بعض جوانب العملية.
غير أن التطورات المرتبطة بإيران أظهرت حدود الاعتماد على التوقعات الرقمية في الصراعات المعقدة، إذ تتداخل الحسابات العسكرية مع اعتبارات سياسية وإقليمية ودولية يصعب اختزالها في البيانات وحدها.
وفي يونيو 2026، كشف كاميرون ستانلي، المسؤول عن الذكاء الاصطناعي والرقمنة بوزارة الحرب الأمريكية، خلال إفادة قضائية، عن دخول أنظمة ذكية ضمن المنظومات العسكرية المستخدمة في العمليات ضد إيران، وسط تقارير عن توظيف «جروك» في معالجة كميات كبيرة من بيانات الذخائر والأهداف.
ويثير هذا التوسع تساؤلات بشأن حدود دور الخوارزميات في القرارات المصيرية، خصوصًا أن النماذج الذكية تولد إجاباتها اعتمادًا على بيانات التدريب والأنماط المكتسبة، ولا تمتلك فهمًا بشريًا مستقلًا للواقع. وبين تقديم المشورة والمشاركة في توجيه القرارات، تتزايد أهمية الرقابة البشرية على استخدام هذه التقنيات.
ربما تشاهد
ذات صلة
المزيد من أخبار مصر





