مازن حسن يكتب … عالم موازي.

كتابه : مازن حسن

في البدايه ، هذا المقال تخيلي ينتمي لواقع لا وجود له الا في خيال الكاتب ، والاحداث والاسماء المذكوره قد يكون لها وجود في قادم الازمنه وهو ما نرجوه لكن ليس الغرض من ذكرها الان محاوله “التخمين” او حتي قراءه الغيب الذي لا يقدر علي معرفته سوي رب العالمين.

يبدا المقال في احد ليالي عام 2027 الشتويه علي مقهي في القاهره اعتاد خمس اصدقاء الجلوس عليه يوميا للتسامر والتحدث في أمور كره القدم ، وبحكم اقامه حفل توزيع جوائز “البالون د أور” او الكره الذهبيه والافضل في العالم ، غدا ، فقد اختار الاصدقاء الحديث عن هذا الامر.

فبعد اعتزال الاسطوره ليونيل ميسي منذ الموسم الماضي ، اكتسح ريال مدريد الموسم طولا وعرضا وفاز بسبع بطولات في موسم واحد ليصبح بذلك اول نادي يكسر هيمنه الزمالك المصري علي الرقم القياسي الذي احتفظ به الابيض طيله ال23 عام الماضيه ، الفضل في سباعيه ريال مدريد يعود للمصري الامع مصطفي محمد مهاجم الفريق الملكي الذي صار الهداف التاريخي للنادي الاسباني ، بجانب جهود الاسطوره الفرنسيه كيليان مبابي الذي ظلت صفقه انتقاله لريال مدريد تطبخ علي نار هادئة لسبع أعوام كامله.

مصطفي ومبابي ينافسهم روبرت ليفاندوفسكي مهاجم برشلونه في موسمه الاخير في عالم كره القدم قبل الاعتزال.

يري احد الاصدقاء الخمسه ان فرص مصطفي كبيره للغايه هذا الموسم للظفر بالجائزة ، خاصه بعد اعتزال محمد صلاح ومن قبله ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ، ايضا ما يزيد من فرص “الاناكوندا” هو فوزه بالحذاء الذهبي كأكثر من سجل اهداف خلال الموسم الرياضي ككل.

بينما يري صديقه الاخر ان خروج مصر من دور المجموعات في كأس العالم 2026 مع فوز منتخب فرنسا بتلك النسخه من المونديال يزيد اكثر من فرص كيليان مبابي ، إلا ان اهم ما يتسلح به مصطفي هو التتويج بجائزه هداف الدوري الاسباني وكأس الملك ودوري الابطال.

بينما وفي عالم اخر وفي العاصمه الاسبانيه مدريد يقضي مصطفي محمد ليله لا يقدر فيها علي فهم احساسه ، فهو خليط من الفرح والقلق ، من السعاده والخوف ، فغدا قد تكون ليله يتوج فيها مصطفي مجهوده الكروي بالكامل بالفوز بالجائزة امام أعين مثله الاعلي روبيرت ليفاندوفسكي او يخسر الجائزه فيواجه سيل من الفرحه لجماهير غريم ناديه الاصلي الزمالك ، بجانب ان فشل مصطفي سيجبره علي اتاحه الفرصه لاشباه المحللين علي اهانته ونقده عبر كل الوسائل الاعلاميه.

مصطفي اعتاد ان يترك اهدافه في الملعب لترد علي كل من ينتقده نقد سلبي ، لكن ماذا الامر عن جائزه لم يتوج بها اي مصري من قبل ؟ ولم يتوج بها اي افريقي سوي جورج ويا قديما. قديما جدا.

اعتاد مصطفي علي الذهاب لمثل تلك الحفلات بقميص ابيض عرفانا بالجميل لنادي الزمالك المصري الذي كان له عظيم الاثر في حياه “الاناكوندا” ، ولا ينسي مصطفي قرار الزمالك برفض اي عرض احتراف وهمي لن يضيف له الكثير فنيا مهما كان المقابل الذي سيجنيه الزمالك ، والسماح له بالذهاب لجالاتسراي التركي والتدرب مع المدرب العملاق فاتح تريم رغم المقابل المادي الضعيف.

وفي مساء اليوم التالي ، تجمع مصطفي ومبابي وليفاندوفسكي في مقر الحفل وجلسوا بجوار بعضهم البعض ، وتجمع الاصدقاء علي المقهي لمشاهده الحفل ، وجلس احمد بلال يشاهد مصطفي محمد وهو يقارع افضل الاعبين داخل القاره الافضل في مجال كره القدم.

انطلق الحفل وتحدث كل لاعب باختصار عن مشواره ، وتحدث مصطفي محمد عن لحظات الخذلان مثل قرار رحيله لنادي طنطا وخساره الزمالك لنهائي دوري الابطال 2020 ، وتحدث ايضا عن لحظات السعاده الغامره مثل فوزه بدوري الابطال رفقه ريال مدريد ورفض الزمالك بيع مصطفي محمد في 2019 والإصرار علي عودته للفريق.

انهي الكل حديثه ، جلس الجميع في انتظار اعلان الاسطوره ليونيل ميسي لأسم من سيكسر احتكاره للجائزه ، وجلس الاصدقاء في مقهي القاهره يستمعون لليونيل ميسي وهو يقول :”السيدات والساده يسعدني اليوم ان يتم اختياري لاعلامكم بأسم الفائز بجائزة الافضل في العالم لعام 2027 ، والفائز بالجائزه هو ….”.

في هذه الاثناء ينقطع التيار الكهربي داخل المقهي في القاهره ويذهب الاصدقاء الخمسه مسرعين للهرب من ثمن المشروبات وايضا للبحث عن مقهي اخر يوفر لهم ما تبقي من الحفل ويعلمهم اسم الفائز بالجائزه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *