رياضة

معضلة سيميوني في الدوري المصري .. حسام حسن وإيهاب جلال الأبرز

كتب: أحمد علاء 

عند تشبيه مدرب ما بالإرجنتيني دييجو سيميوني يعتقد الجميع أن أول ما سيذكر هو طريقته الدفاعية التي اعتدنا عليها طوال فترته مع الروخي بلانكوس أتلتيكو مدريد، ولكن هنا الموضوع متغاير نوعًا ما حيث أن هناك نسخ مصرية من سيميوني لم يشبهوه في طريقة اللعب ولكن جاء الشبه في صناعتهم للنجوم التي لم تنجح إلا تحت قيادته وهو ما سيتم ذكره بمعضلة سيميوني. 

في صيف 2019 قام نادي مانشستر سيتي بإعلان التعاقد مع اللاعب الأسباني الأفضل في مركزه حينها رودريغو هيرنانديز كاسكانتي والذي يدعى “رودري” قادمًا من صفوف أتلتيكو مدريد في محاولة منهم لتدعيم المركز الذي شغله فيرناندينيو لسنوات طوال باحثين عن الحلقة الأهم في خط وسط الملعب الدفاعي ولكن لم تكن الأمور كما رسمت حيث تفاجئ الجميع أن رودري سيميوني ليس هو رودري جوارديولا وأنه طوال سنتين مع السيتيزين لم يفعل ما فعله بقميص الأتليتي.

رودري في مانشستر سيتي

وعلى غرار ذلك وبالرجوع لموسمين في الماضي وبالتحديد لعام 2017 انفجر النادي المصري بخط هجوم مرعب تكون من الرباعي عبد الله جمعة ومحمد الشامي وأحمد جمعة وأحمد كابوريا مع وجود البديل الذهبي محمد مسعد واستطاعوا الوصول بالفريق البورسعيدي إلى نهائي كأس مصر بعد إزاحة نادي الزمالك وكانوا قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب قبل ريمونتادا الأهلي الشهيرة.

بعد نهاية الموسم انتقل رباعي من الخمس لاعبين وتبقى أحمد جمعة فقط في النادي المصري الذي كان مدربه في ذلك الوقت هو الهداف حسام حسن على أمل أن يكونوا النجوم الأربعة هم مستقبل نادي الزمالك في تلك المراكز ولكن حدث ماهو عكس ذلك تمامًا حيث أنهى الأربعة موسمهم الأول داخل القلعة البيضاء بلا أي بصمة تذكر ورحل ثلاثة منهم بنهاية الموسم وتبقى عبد الله جمعة الذي لولا تدخل السويسري كريستيان جروس وتبديل مركزه لمركز الظهير الأيسر لما كان توهج في الموسم الشهير للزمالك الذي حقق به الكونفدرالية الإفريقية.

43 مليون جنيه زيادة فى صفقات الزمالك الصيفية عن الموسم الماضى.. اقرأ  التفاصيل - اليوم السابع

ربما بذكر حالة واحدة قد تكون محل صدفة ولكن تكرر الأمر كثيرًا خلال السنوات الأخيرة سواء في مصر أو أسبانيا ولذلك يمكننا القول أن حسام حسن هو النسخة المصرية من ديجو سيميوني الذي يصنع اللاعب الذي لا يتألق إلا وهو يلعب تحت قيادة مدربه.

بذكر الأمثلة الأخرى فسنذكر الجملة الشهيرة للمعلق حفيظ دراجي “قلما يضيع بارتي الكرة، هاا قد ضيعها بارتي”، ذلك الدبابة الغانية توماس بارتي الذي كان أفضل لاعب وسط دفاعي في إسبانيا فترة تواجده مع أتلتيكو مدريد ولكن ومع قدومه لنادي أرسنال أصبح انحدر مستواه بشكل كبير بعدما كانت تتمنى جماهير الفريق اللندني أن يستفيق شكل الفريق الدفاعي بعد قدومه الذي كلف خزنة الجانرز 60 مليون يورو تقريبًا ولكنها كانت نفس معضلة رودري الذي أصبحت حقيقة أن اللاعب لا يتألق إلا تحت قيادة الإرجنتيني دييجو سيميوني.

وربما اللاعب الثالث أجاد إلا حد ما مهامه مع فريقه الجديد إلا أنه ظل تحت طاولة التعجب فالمهاجم الفرنسي أنطوان جريزمان الذي كان يسجل من أنصاف الفرص وقاد هجوم الروخي بلانكوس لسنوات وترشح للكرة الذهبية عندما رحل إلى برشلونة قدم موسمًا أول جعله مبغوض من قبل جماهير الفريق الكاتالوني قبل أن يصحح مساره في موسمه الثاني ولكن لم يصل حتى اللحظة إلى مستواه تحت قيادة سيميوني وتوجهت له العديد من الإنتقادات منها طلب الجماهير رحيله عن الفريق في فترة ما.

ونعود هنا إلى النسخة المصرية عندما صنع حسام حسن خط أيسر مميز تكون من أحمد أيمن منصور في قلب الدفاع وبجواره الظهير محمد حمدي وأمامهم الجناح إسلام عيسى وكان الثلاثي مطلوب في الأهلي والزمالك قبل أن يرحلوا إلى نادي بيراميدز وكما هو الحال وبالرغم من إستدعاء المنتخب للثلاثي في فترة ما إلا أن الأضواء انخفضت عليهم بحد إنحدار مستواهم مع الفريق وعدم تقديمهم للمستوى الذي كانوا عليه رفقة حسام حسن والنادي المصري البورسعيدي لتظل المعضلة كما هي.

وهنا يمكننا ذكر مثال آخر مصري ألا وهو إيهاب جلال الذي صنع في فترته مع نادي مصر المقاصة العديد من الأسماء مثل أحمد الشيخ وهشام محمد ومحمد جابر ميدو وعمرو بركاتو والذين لمعوا جميعهم تحت قيادته على مدار ثلاث مواسم متتالية قبل أن ينتقلوا للنادي الأهلي جميعهم وينتهوا من نقطة إنتقالهم للأهلي ما بين عدم مشاركتهم أو تقديمهم لأداء أقل مما كانوا يقدموه تحت قيادة إيهاب جلال.

وربما مسك الختام وآخر الأمثلة في فريق الإرجنتيني سيميوني هو بشكل مختلف قليلًا فاللاعب الذي كان منبوذًا في كتيبة الملكي ريال مدريد وهو ماركوس يورينتي والذي لم يثبت ذاته مع الميرنجي أو حتى مع ديبورتيفو ألافيس طلبه سيميوني لينضم لكتيبته ومن هنا بدأ مستواه في التصاعد بشكل كبير حتى صار أحد العناصر الأساسية في الفريق والذي ساهم بشكل كبير في تتويج الأتليتي بلقب الدوري الذي غاب عنهم لسنوات  طوال بالتسجيل وصناعة الأهداف وتقديم كل ما يملك من أجل الفريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى