سميث روي بالرقم “10” هل سيكون خليفة الأساطير أم ستصيبه لعنة صناع الألعاب

في كل نادٍ هناك بعض الأرقام الخاصة التي لا يرتديها أي لاعب بل يجب أن يكون قادرًا على حمل هذا الرقم وإستكمال المشوار به فضلُا عن أن يسحب منه للاعب آخر، وفي الأرسنال هناك أرقام سطرت في تاريخ الأساطير فعندما تذكر الرقم 14 يأتي أمام صورة تييري هينري الغزال الفرنسي ومن قبله آلان سميث وكيفين كامبل قبل أن يورث في النهاية للجابوني بيير إيمريك أوبامينج، وإذا ذهبت للرقك 11 والذي ارتداه حديثًا البرازيلي الشاب جابريل مارتنيلي ستتذكر الأسطورة التاريخية لأرسنال إيان رايت والألماني الساحر مسعود أوزيل في مواسمه المشرقة مع الفريق اللندني.

ولكن سننتقل بالحديث هنا عن الرقم الأشهر والذي لا يرتديه سوى صاحب المهارة الأكبر والمتحكم الأكبر في الكرة وهو الرقم “10” الذي مر على العديد من أساطير الفريق المختلفين بداية من جيمي بلومفيلد أول من ارتداه في موسم 57-58 بناء على مركزه في الملعب حينها وحتى انتهى به حديثًا مع الموهبة الصغيرة صاحب ال20 عامًا الذي جدد تعاقده مع الفريق حاملًا لهذا الرقم وهو الإنجليزي الناشئ إيميل سميث روي الذي قضى عشر سنوات كاملة داخل قلعة الجانرز وارتدى الرقم وهو في العشرين من عمره.

وبالرجوع لتاريخ حاملي الرقم 10 في أرسنال سنجد أنه ليس أصغرهم سنًا حيث ارتدى هذا الرقم في تاريخ أرسنال العديد من اللاعبين وهم في سن صغير منهم من ارتداه في الثامنة عشر والتاسعة عشر وسنستعرض في هذا التقرير بعض أهم لاعبين أرسنال الذين ارتدوا القميص رقم 10 عبر تاريخه.

البداية مع إدي كيلي والذي ميزه أنه أول لاعب من خارج بريطانيا يحمل الرقم 10 في تاريخ أرسنال وهو ثامن من حمل الرقم في تاريخ الفريق في موسم 69-70 وهو في عمر الثامنة عشر ولكنه لم يستمر به كثيرًا حيث استكمل الموسم بالقميص رقم 4 ولم يرتديه مرة أخرى.

وربماء جاء هذا بسبب قلة مشاركته مع أرسنال حيث لم يشارك خلال ذلك الموسم سوى في أربع مباريات سجل بهم هدف وحيد ولكنه يظل أحد أصغر من ارتدوا الرقم 10 في تاريخ أرسنال.

وبالدخول في حقبة السبعينات علينا أن نتذكر المهاجم الأيرلندي فرانك ستابليتون الذي مثل كلًا من أرسنال ومانشستر يونايتد حيث ارتدى ستابليتون القميص رقم 10 لثلاث مواسمٍ متتالية في الفريق اللندني من موسم 76-77 وحتى موسم 78-79 قبل أن ينتقل للرقم 9، وبحمله للرقم 10 سجل ستابليتون 12 هدفًا للأرسنال خلال المواسم الثلاثة.

ثم يأتي في حقبة الثمانينات الإنجليزي صاحب الطلة الشهيرة بقصة الشعر الطويلة والذي مثل أرسنال خلال أربع مواسم 82-83 وحتى 85-86 توني وودكوك وارتدى الرقم 10 طوال فترته مع أرسنال مسجلًا 15 هدف خلال 40 مباراة لعبها.

ثم بالدخول لحقبة التسعينات فنسذكر الأيقونة الأبرز في تاريخ رقم 10 داخل نادي أرسنال الذي لعب لنادي أرسنال لعشر سنوات كاملة منذ موسم 95-96 حتى اعتزل بقميص الجانرز في موسم 2005-2006 الهولندي دينيس بيركامب الذي أمتع المشاهدين على مدار سنوات عديدة بلمسته الجميلة للكرة وتسجيله الأهداف كما ساهم في تحقيق أرسنال العديد من الألقاب والبطولات وعلى رأسها بطولة الدوري الذهبية التي لم تحدث في تاريخ الكرة الإنجليزية سوى في الموسم الشهير للجانرز.

وشارك بيركامب مع أرسنال في أكثر من 400 مباراة رسمية بقميص الفريق على مدار العشر مواسم واستطاع تسجيل 11 هدف كما صنع 93 آخرين واضعًا بصمته الكبيرة في تاريخ الفريق اللندني وجاعلًا نفسه قدوةً لأي مهاجم يرتدي قميص رقم 10 في أرسنال من بعده ويتمنى أن يصبح بيركامب آخر حيث أنه أيضًا حصد 10 بطولات في عشر سنوات مع الفريق ما بين الدوري والكأس والسوبر الإنجليزي.

ويعد بيركامب هو أكبر أساطير أرسنال الذين ارتدوا ذلك القميص مع الفريق على مدار سنوات طويلة نظرًا لما قدمه للجانرز  ودائمًا ما يرى جماهير الفريق في صاحب الرقم 10 أنه سيكون خليفة بيركامب في النادي.

وعند إعتزال بيركامب ترك قميصه للفرنسي ويليام جالاس الذي إرتداه لأربع مواسم متتالية وهو يشغل مركز قلب الدفاع ولم يكن ذلك الأمر معتادًا على أن يرتدي مدافع الرقم 10 ولكن كان لإيمان فينجر به سببًا في ذلك وخاض جالاس رفقة أرسنال 142 مباراة نجح فيهم في تسجيل 17 هدفًا وصناعة واحد كما أنه كان رفقة كتيبة فينجر التي وصلت لنهائي دوري أبطال أوروبا ولم يسمح لها الحظ بالتتويج باللقب.

وعند رحيل جالاس لتوتنهام هوتسبير طلب روبين فان بيرسي أن يحمل الرقم بعدما قضى سنوات بالقميص رقم 11 وبالفعل وافق فينجر على ذلك وارتداه فان بيرسي لموسمي 10-11 و 11-12 وانفجر خلالهما فان بيرسي حيث قدم أفضل مستوياته مع أرسنال في موسمه الأخير بتسجيل 30 هدف وصناعة 18 آخرين في 38 مباراة فقط بالدوري الإنجليزي ولكن بنهاية الموسم رحل إلى مانشستر يونايتد ليترك الرقم للاعب آخر.

جاك أندري ويلشير أو جاك ويلشير الإنجليزي الذي بدأ مسيرته مع أرسنال صغيرًا قبل أن يخرج للفريق الأول مع رحيل فان بيرسي ويحمل رقمه ويبدأ الرحلة نحو صناعة أسطوريته في الفريق كونه خليفة العظماء بيركامب وفان بيرسي ولكن لم تكن الأمور في أحسن حالاتها فكثرة الإصابات كانت سببًا مباشرًا في فقدان بريقه مع الفريق رغم إمتلاكه لموهبة كبيرة.

وخلال ست مواسم متتالية لويلشير مع مع أرسنال لم يشارك سوى في 198 مباراة وهو رقم أقل بكثير من الوارد مشاركته فيه وقام بتسجيل 8 أهداف كما صنع 18 وربما كانت ستزيد النسبة أكثر لو ابتعدت عنه الإصابات كما كان يثق به تمام الثقة الفرنسي فينجر وكان يبني عليه طموحات كثيره هو وجماهير الفريق.

وعند رحيل ويشلير عن أرسنال أخذ الرقم من بعده مسعود أوزيل الذي تألق لسنوات متتالية مع الجانرز وهو يرتدي الرقم 11 ولكن ربما حلت عليه لعنة الرقم 10 التي أصابت العديد ممن لبسوه ولم يقدم المستوى المطلوب منه خلال الموسمين التي لبس بهم القميص 18-19 و 19-20 مما جعل أرتيتا يبعده تمامًا عن قائمة الفريق خلال الموسم الأخير ثم يذهب للدوري التركي في إعارة قبل فسخ عقده.

وكان قد برق أوزيل كثيرًا مع أرسنال في مواسمه الأولى قبل أن يرتدي الرقم 10 بتسجيله 32 هدف وصناعته 57 هدف على مدار خمس مواسم ولكن في آخر موسمين قام بتسجيل 7 أهداف فقط وصناعة 6 آخرين وكأن هناك شيء أصابه عندما ارتدى الرقم 10 الذي حجب تمامًا طوال الموسم الأخير لنادي أرسنال ولم يرتديه أي لاعب.

ومع نهاية الموسم توقع الكثيرون أن رقم 10 قد يكون جذابًا لضم صانع ألعاب قوي ذو خبرة بالدوري الإنجليزي مثل جيمس ماديسون أو لاعب من الصفوة كجاك جريليش ليستكمل أيهم مسيرة بيركامب وفان بيرسي وغيرهم ولكن جاء الأمر بإعطاء الرقم للناشئ صاحب العشرين عامًا إيميل سميث روي مع تجديد تعاقده ليصبح هو الوريث الجديد للرقم.

وتعد بداية سميث روي مع الفريق قوية حيث إستطاع إثبات نفسه منذ أول مباراة خاضها مع الفريق الأول عندما حل بديلًا لأوزيل على يد الإسباني ميكيل أرتيتا قبل أن يثبت أقدامه في التشكيل الأساسي ويصبح أحد أهم العناصر في الفريق.

وما قبل الرقم 10 فإن روي استطاع تسجيل 7 أهداف وصناعة مثلهم خلال 45 مباراة مع الفريق فهل ستصيبه لعنة ويلشير وأوزيل أم سيكون خليفة بيركامب وفان بيرسي.

اخبار جريدة لحظات نيوز

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *