وفاة أحمد المليص رمز الوفاء والتعليم في الباحة

توفي أحمد بن محمد المليص، الذي عرف بوفائه وأبوته التي تجاوزت أبنائه، حيث كان قلبه حاضرا للجميع. ولد في قرية الريحان، التي حمل منها قيم الكرم والوفاء، وبدأ تعليمه في زمن كانت فيه المدارس حلما صعب المنال في القرى.
قطع المليص مسافات طويلة مشيا على الأقدام ليصل إلى قرى غامد وزهران، ناشرا التعليم في زمن كانت الأمية منتشرة. عمل معلما ومديرا ومشرفا وإداريا، ثم مفتشا إداريا، وكان معروفا بجديته وحبه للنظام وحرصه على الطلاب، فضلا عن كونه مستشارا أمينا للمدارس والمعلمين.
جمعته علاقة وثيقة بأخيه الشيخ سعد بن عبدالله المليص، حيث كانا يقدمان بعضهما البعض في مواقف الأخوة والمحبة والإيثار، حتى فارقهما الموت. ظل وفيا لأهله ومن يحب، وكان يزور والدته بشكل دائم ويرافقها في مرضها حتى رحيلها.
كان بيت المليص عامرا بالضيوف، لكنه كان يرفض الجلوس معهم، معتبرا أن كرم الضيف يكتمل بالخدمة، وكان حريصا على أن يشعر ضيوفه بالسعادة. تميز بحضوره الأنيق واهتمامه بالترتيب والنظام في حياته، حيث كان لكل شيء مكان ولكل موعد حساب.
ترك وراءه أبناء وبنات يتميزون بالهدوء والأناقة والحكمة، وأحفادا يضرب بهم المثل في حسن الخلق، محافظا على صفات الجد فيهم. رحل بعد عمر طويل إلى رفيق دربه أخيه سعد، الذي كان يمشي معه أول الطريق، تاركا ذكريات طيبة في كل مكان مر به.
ربما تشاهد
ذات صلة
المزيد من السعودية





