النويصر: رؤية محمد بن سلمان أسهمت في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية

اعتبر المختص في الشأنين السياسي والاقتصادي الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله النويصر أن رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في إدارة الملفات الإقليمية أسهمت في إعادة صياغة التوازنات في الشرق الأوسط، عبر تبني مقاربات جديدة تقوم على خفض التصعيد وربط الاستقرار بالتنمية.

وأوضح النويصر أن المنطقة شهدت في بداية هذه المرحلة حملة إعلامية وضغوطًا سياسية من جهات متعددة، من بينها منصات مرتبطة بما يُعرف بمحور الممانعة ومنصات محسوبة على تنظيمات الإسلام السياسي، إضافة إلى ضغوط من مؤسسات غربية استخدمت أحيانًا ملفات حقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسية، مشيرًا إلى أن تلك الأصوات غابت في المقابل عن مآسٍ إنسانية شهدتها مناطق مختلفة مثل سوريا والعراق، إلى جانب ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات.

وبيّن أن رؤية ولي العهد لإدارة التحديات الإقليمية بدأت تتضح من خلال تبني نهج يركز على تقليل التوترات الإقليمية وتوفير بيئة أكثر استقرارًا لدعم التنمية الاقتصادية، ومن أبرز خطوات ذلك خفض التصعيد مع إيران عبر اتفاق رعته الصين قبل أكثر من عامين، وهو ما منح المملكة مساحة من الهدوء السياسي للتركيز على أولوياتها الداخلية والإقليمية.

وأشار النويصر إلى أن القضية الفلسطينية بقيت عنصرًا محوريًا في معادلة الاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى طرح أفكار لمعالجة الملف الفلسطيني ضمن تصور شامل يتضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق المبادرات العربية، إلى جانب مبادرات سياسية وأمنية أخرى قيد النقاش.

وأضاف أن التطورات التي شهدتها المنطقة منذ عام 2023، بما فيها التصعيد العسكري في غزة والتوترات الإقليمية اللاحقة، كشفت عن تحولات عميقة في موازين القوى، مؤكدًا أن المرحلة الحالية قد تمثل بداية مسار جديد يقوم على تقليل الصراعات وتعزيز التنمية والاستقرار في المنطقة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار