رمضان 2024

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل ولم يغتسل؟

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل ولم يغتسل؟ يتساءل بعض الأشخاص عن وجوب الصيام في حالة عدم التطهر من العادة باعتبار أن الصيام له شروط وأحكام يجب الالتزام بها، ومن خلال موقع لحظات نيوز سنذكر لكم هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل ولم يغتسل.

يُعدّ هذا السؤال من أكثر الأسئلة شيوعًا بين المسلمين خلال شهر رمضان، خاصةً مع انتشار ظاهرة الاستمناء سأقوم في هذا المقال بمناقشة حكم صحة الصيام في حال لم يغتسل الشخص من الجنابة بعد ممارسة العادة السرية في الليل سأعرض آراء المذاهب الأربعة حول هذا الموضوع، مع ذكر الأدلة الشرعية التي يستندون إليها.

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل ولم يغتسل

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل ولم يغتسل؟

أوضحت الشريعة الإسلامية أن ممارسة العادة السرية تستوجب التطهر من الجنابة، ولكن في حالة عدم التطهر بسبب مانع يجوز له الصيام، ولكن لا يجوز له الصلاة أو مسك القرآن الكريم حتى يتطهر من الجنابة.

يكون الاغتسال عن طريق غسل الجسم بالكامل بالماء مع تخلل الماء إلى الشعر وفروة الرأس، ويكون ترتيب الخطوات على حسب السنة النبوية الشريفة هو غسل اليدين، والوضوء، دخول الماء إلى فروة الرأس والشعر بالكامل، التأكد من وصول الماء إلى كل أجزاء الجسم.

حكم ممارسة العادة السرية في نهار رمضان

تعتبر العادة السرية من المحرمات في رمضان وغير رمضان في الشريعة الإسلامية، ولكن فعلها في نهار رمضان إثم كبير يفسد الصيام ويبطله، وذلك عند إنزال الشهوة، حيث أجمع جمهور العلماء على مخالفتها وعدم إجازتها، وذلك لما ورد في القرآن الكريم لقول الله تعالى:

” وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ”، كما أوضح العلماء ضرورة التكفير عن هذا الذنب بقضاء اليوم بعد رمضان مع وجود النية بالتوبة إلى الله تعالى.

أركان الصيام

بعد التعرف على الحكم الشرعي في سؤال هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل ولم يغتسل، يجب التعرف على أركان الصيام باعتبارها الشروط الأساسية لوجوب الصيام، والحصول على الأجر والثواب حيث يعتبر الصيام من الفروض الأساسية التي يجب أن يلتزم بها المسلم للحصول على الأجر والثواب، ومنها:

  • وجوب النية: تعتبر النية هي أول أركان الصيام التي توفر صحة الصيام، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال قول الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: ” من لم يبيِّتِ الصِّيامَ قبلَ الفَجرِ، فلا صيامَ لَهُ”، بالإضافة إلى أن النية هي أول أركان صحة العبادات.
  • الإمساك عن المفطرات: تتمثل المفطرات في رمضان في الطعام والشرب والجماع من وقت طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك لقول الله تعالى: ” وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ”.

ضوابط تحقق بطلان الصيام

أوضح العلماء والفقهاء أن هناك العديد من المبطلات التي تفسد الصيام، والتي يستوجب بعدها قضاء اليوم والكفارة عنه، وذلك عند توافر الشروط التالية:

  • عدم الجهل: يتحقق بطلان الصيام في حالة العلم بما هو مفسد للصيام والوقوع به.
  • الإكراه على الفعل أو النسيان: يمكن الاستدلال على ذلك من خلال حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: ” نَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمَّتي الخطأَ، والنسيانَ، وما اسْتُكرِهوا عليه”.

هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال الذي تطرقنا فيه التعرف على الحكم الشرعي في سؤال هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل ولم يغتسل مع توضيح الحكم الشرعي في ممارسة العادة السرية في نهار رمضان، بالإضافة إلى ذكر أركان الصيام وضوابط تحقق بطلان الصيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى