مصر تعلن استقلالها رسميًا وتحول السلطنة إلى مملكة على يد فؤاد الأول

نشرت «الوقائع المصرية» في مثل هذا اليوم 14 مارس 1922 أمراً سلطانياً كريماً من السلطان فؤاد الأول إلى رئيس الوزراء عبدالخالق ثروت باشا، أعلن فيه أن مصر دولة متمتعة بالسيادة والاستقلال، وأنه اتخذ لنفسه لقب «صاحب الجلالة ملك مصر»، وفق ما ورد في كتاب الدكتور يونان لبيب رزق «فؤاد الأول المعلوم والمجهول».

ويعد هذا الأمر آخر الأوامر السلطانية التي نشرتها «الوقائع المصرية» قبل إعلان فؤاد الأول الانتقال من نظام الحكم السلطاني إلى الملكي في اليوم التالي، واشتمل على قضيتين رئيسيتين هما استقلال مصر واستحداث نظام الحكم الملكي، مستنداً إلى تصريح بريطانيا الصادر في 28 فبراير 1922 باعتبار مصر دولة مستقلة ذات سيادة، مع احتفاظها بعدد من الشؤون المتعلقة بالمصالح البريطانية، والدفاع وحماية السودان والأقليات.

وتعود جذور هذا التحول إلى عهد محمد علي باشا عام 1805، حيث تم تأسيس الحكم الوراثي للأسرة العلوية، وتعددت ألقاب الحكام من باشا، خديوي، إلى سلطان، قبل أن يستقر لقب الملك مع السلطان فؤاد، بعد سلسلة تغييرات شملت خضوع مصر للحماية البريطانية وخلع عباس حلمي الثاني وتولي الأمير حسين كامل وقد اعتمد لقب «صاحب الجلالة» بقرار من فؤاد الأول دون اعتراض السلطات البريطانية في القاهرة، ليكون بداية مرحلة جديدة في تاريخ الحكم المصري.

ويمثل هذا الإعلان نهاية فترة السلطنة وبداية النظام الملكي الذي استمر حتى إلغاء الملكية بعد ثورة 23 يوليو 1952.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار