الذكرى 57 لإنقاذ معابد أبو سمبل.. ملحمة هندسية أنقذت تراث النوبة من الغرق

تحل الذكرى السابعة والخمسون لعملية إنقاذ معابد أبو سمبل من الغرق خلف مياه السد العالي، وهي واحدة من أبرز عمليات إنقاذ التراث في التاريخ الحديث، حيث نجحت مصر بالتعاون مع منظمة اليونسكو وعدد كبير من دول العالم في نقل المعبدين إلى موقع مرتفع يحميهما من مياه بحيرة ناصر.

وتعود بداية القصة إلى ستينيات القرن الماضي مع إعلان بناء السد العالي، حين واجهت عشرات المعابد والآثار النوبية خطر الغرق تحت مياه البحيرة الجديدة، وهو ما دفع مصر إلى إطلاق نداءات دولية عبر منظمة اليونسكو لإنقاذ هذا التراث الإنساني، لتستجيب أكثر من 50 دولة بالمشاركة في الحملة الدولية التي أطلقت عام 1960 لإنقاذ آثار النوبة.

وقال الأثري الدكتور أحمد مسعود مدير آثار أبو سمبل إن الحملة الدولية مثلت لحظة فارقة في تاريخ التعاون الثقافي العالمي، حيث شاركت الدول بخبرائها وتمويلها ومعداتها لإنقاذ المعابد المهددة، موضحاً أن أبرز مراحل العملية بدأت بإطلاق الحملة بين عامي 1960 و1964، ثم بدء تقطيع المعبد في مارس 1964 إلى أكثر من 1000 كتلة حجرية ضخمة.

وأضاف أن أعمال الإنقاذ استمرت حتى عام 1968، حيث تم نقل نحو 1050 كتلة حجرية وإعادة تركيب المعبد في موقع جديد أعلى من مستوى المياه، مع الحفاظ على الدقة الهندسية والظواهر الفلكية المرتبطة بالمعبد مثل تعامد الشمس مرتين سنوياً.

وأشار إلى إنشاء مركز لتوثيق الحملة الدولية لإنقاذ معبدي أبو سمبل افتتح في ديسمبر 2016، ويضم لوحات جرافيك وفتارين عرض ومعدات وأدوات توثق مراحل عملية الإنقاذ.

وتبقى معابد أبو سمبل شاهداً على واحدة من أعظم عمليات إنقاذ التراث في القرن العشرين.

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار