هل يمكن الشفاء من مرض السكري؟ وما المقصود بهدوء المرض؟

يُعد مرض السكري من أكثر الأمراض انتشارًا حول العالم، ويؤكد الأطباء أن ضبط مستويات السكر في الدم هو الأساس للسيطرة على المرض. ومع ذلك، انتشرت في السنوات الأخيرة فكرة عكس مسار السكري أو دخول المرض في مرحلة هدوء.

ما هو هدوء مرض السكري؟

يحدث هدوء مرض السكري عندما يصل مريض السكري من النوع الثاني إلى مستويات طبيعية من السكر في الدم، أي أقل من 6.5% في تحليل الهيموجلوبين السكري (HbA1c) لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر على الأقل دون استخدام أدوية خفض السكر.

ورغم أن هذه الحالة لا تعني الشفاء التام، إلا أنها مؤشر إيجابي على تحسن استجابة الجسم للأنسولين نتيجة تغيير نمط الحياة.

هل يمكن الشفاء التام من السكري؟

بحسب الدكتور ديفيد تشاندي، مدير قسم الغدد الصماء والسكري في مستشفى سير إتش إن ريلاينس فاونديشن بالهند، قد يحدث الشفاء لدى بعض مرضى السكري من النوع الثاني، خاصة إذا تم تشخيص المرض في مرحلة مبكرة.

وتشير الدراسات إلى أن فقدان الوزن بشكل كبير يمكن أن يقلل من دهون الكبد والبنكرياس، مما يساعد على تحسين إفراز الأنسولين وتنظيم مستوى السكر في الدم.

عوامل تزيد فرص التعافي

تزداد احتمالية دخول المرض في حالة هدوء عند تحقيق عدة عوامل، منها:

  • فقدان ملحوظ ومستدام في الوزن
  • تحسين حساسية الجسم للأنسولين
  • تقليل دهون الكبد والبنكرياس
  • التشخيص المبكر للمرض

أما في حالات السكري المزمن أو لدى المرضى الذين يحتاجون إلى جرعات متعددة من الأنسولين، فتكون فرص التعافي أقل.

طرق تساعد على التحكم في السكري

يشير الخبراء إلى أن التعافي يعتمد على تحسين نمط الحياة على المدى الطويل، وليس على حلول سريعة، ومن أبرز الطرق المدعومة علميًا:

  • اتباع نظام غذائي صحي منخفض السعرات الحرارية
  • برامج إنقاص الوزن المنتظمة
  • تقليل الدهون الحشوية في الجسم
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام
  • جراحة السمنة في الحالات المؤهلة

وتُظهر بعض الدراسات أن الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات للغاية قد تساعد على تقليل دهون الكبد وتحسين حساسية الأنسولين وتنظيم التمثيل الغذائي للجلوكوز.

أهمية المتابعة الطبية

يحذر الأطباء من الاعتقاد بأن التحسن يعني الشفاء الكامل، لأن ذلك قد يدفع المرضى إلى إيقاف الأدوية أو إهمال الفحوصات الدورية.

فحتى بعد تحسن الحالة، قد تعود مستويات السكر للارتفاع بسبب زيادة الوزن أو التقدم في العمر أو التوتر أو الإصابة بالأمراض، لذلك تبقى المتابعة الطبية والالتزام بنمط حياة صحي أمرين أساسيين للسيطرة على المرض.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار