استخدامات مفردة قبس وبرح عبر العصور في اللغة العربية

مفردة قبس من الألفاظ الشائعة في اللغة العربية، وتستخدم في سياقات متعددة لتعكس غنى اللغة وإمكاناتها البلاغية، إذ تعبر عن الشعلة من النار، والأخذ والاستفادة، والسرعة والاستعجال، وتوظف بحسب سياق الكلام، على مستوى الفعل من كلمة قبس.
ذكر أن قبس تعني الشعلة من النار، والأخذ منها، وتستخدم في عصور مختلفة بدءا من قبل الإسلام، حيث قال الفند الزماني إن قبسنا من النار.
ومرورا بالعصر الإسلامي مع مدح رسول الله ﷺ بقوله: أتانا ببره ان من الله قابس أضاء به الرحمن، ثم في العصر العباسي حين قال أبو نواس يشكو حاله: قبس إذا شئت من قلبي بمقباس.
وفي العصر الحديث ورد في نثر حافظ إبراهيم الذي مدح الكاتب بقوله: خده لا تنطفئ ناره كأنما يقبس من أضلاعي، أما لفظة لمس فهي من الألفاظ المنتشرة بكثرة، وتعبر عن المسيس والتطلب.
وتستخدم في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى في سورة الأنعام: ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم، كما أورد النبي ﷺ أن الزنا يتضمن النظر واللمس.
وتذكر في أشعار من قبل الإسلام مثل قول النابغة الذبياني: فإذا لمست لمست أجثم جاثما، وفي العصر الحديث ناصيف اليازجي الذي قال: هويت الذي أعطى العلوم فؤاده، فأعطته منها سانحا بعد بارح.
أما كلمة برح فهي من الألفاظ التي تشير إلى الزوال والبروز، وتعبر عن الشدة والعظم، وتستخدم منذ العصر قبل الإسلام، حيث قال أبو دؤاد الإيادي: برحت علي الظباء ومرت الغراب سنحا.
وفي العصر الإسلامي قال الأعشى: ما تعيف اليوم في الطير الرحم، وغراب البين أو تيس برح، وفي العصر الحديث قال ناصيف اليازجي: هويت الذي أعطى العلوم فؤاده، فأعطته منها سانحا بعد بارح.
وتظهر هذه المفردات عمق غنى اللغة العربية ومرونتها في التعبير عن مختلف المعاني والحقب التاريخية.
ربما تشاهد
ذات صلة
المزيد من الفن
عودة نيللي وشريهان تواجه تحديات بعد غياب 10 سنوات عن الشاشة
ريهام عبد الغفور تعود للدراما بمسلسل جديد برعاية التضامن الاجتماعي
مفيش راجل بيعيط يشارك في مهرجان الجونة بفيلم وثائقي طويل
نجوم جمعوا بين دراسة الطب والتمثيل قبل احترافهم الفن
نجوم يدعمون مهرجان الموسيقى العربية بتخفيض أو إلغاء أجورهم
رئيس دار الأوبرا يكشف دعم عاصي الحلاني وخيرت ونادية للموسيقى العربية