تصاعد مخاوف ارتفاع أسعار الغذاء بسبب ظاهرة النينيو وتراجع الإنتاج

تزايدت المخاوف العالمية من ارتفاع أسعار الغذاء مع توقعات بتأثير ظاهرة النينيو على المحاصيل خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بارتفاع أسعار السكر بنسبة 25%، والذرة 17%، والقمح 16%، وفول الصويا 12% خلال عام.
أشار محللو مجموعة «سيتي» إلى أن مؤشر «بلومبرج كوموديتي أجريكالتشر» ارتفع بنحو 20% منذ بداية 2026، مع توقع بلوغ ذروة النينيو بين أواخر نوفمبر ومطلع ديسمبر، ما قد يزيد الضغوط على الأسواق بسبب تراجع المعروض وارتفاع تكاليف الإنتاج والأسمدة.
تواجه الهند خطر نقص إنتاج السكر نتيجة انخفاض الأمطار بنسبة تصل إلى 26% في مناطق مثل ماراثوادا وكارناتاكا، ما دفعها للسماح باستيراد مليون طن من السكر دون رسوم جمركية، والإفراج عن مخزونات حكومية لتعزيز المعروض.
توقع تقرير «سيتي» تراجع إنتاج السكر العالمي من 184.2 مليون طن في موسم 2025-2026 إلى 175.9 مليون طن في موسم 2026-2027، مع استهلاك متوقع يبلغ 179 مليون طن، مما قد يحول السوق من فائض 4.2 مليون طن إلى عجز 3.1 مليون طن.
تشير التقديرات إلى أن 14% من إنتاج القمح معرض للخطر بسبب الظروف المناخية وارتفاع تكاليف الأسمدة، وقد تصل نسبة المخاطر إلى 22% في السيناريو الأسوأ، مقارنة بـ 15% للذرة و16% للشعير، كما يواجه زيت النخيل نسبة خطر تصل إلى 7.4%، وقد ترتفع إلى 11%.
تزيد المنافسة على المحاصيل الزراعية مع ارتفاع أسعار الوقود الحيوي، حيث رفعت إندونيسيا نسبة مزج الوقود الحيوي إلى 50%، والبرازيل زادت نسبة الإيثانول في البنزين إلى 32%، مما يوجه كميات أكبر من الذرة والسكر وزيوت الصويا والنخيل إلى قطاع الطاقة بدلا من السوق الغذائية.
رغم المخاطر المناخية، لا تتوقع «سيتي» ارتفاع أسعار جميع المنتجات بنفس الوتيرة، إذ قد تتراجع أسعار القهوة أرابيكا بسبب زيادة الصادرات البرازيلية وتحسن المخزونات، مع توقع خسائر في إنتاج روبوستا بنسبة 5.8% وأرابيكا 3.3%.
ربما تشاهد
ذات صلة
المزيد من الاقتصاد





