بعد قرنين من عرضها.. مومياء «أسرو» تعود إلى تابوتها احترامًا لحرمة الموتى

اعتبر الدكتور علي أبو دشيش، خبير الآثار المصرية ومدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، إعادة المومياء المصرية «أسرو» إلى داخل تابوتها المغلق في متحف مانشستر البريطاني خطوة إيجابية تعكس تطورًا في التعامل مع الرفات البشرية واحترام الخصوصية والأخلاقيات الجنائزية.
وأوضح أن جسد «أسرو» ظل معروضًا أمام الجمهور منذ أبريل 1825، قبل أن تقرر إدارة المتحف سحبه من قاعات العرض وإعادته إلى تابوتها، بعد مراجعة المعتقدات الجنائزية التي كانت سائدة لدى المصريين القدماء من طبقتها الاجتماعية.
وأشار أبو دشيش إلى أن المصريين القدماء آمنوا بالبعث والخلود، وحرصوا على حفظ الأجساد المحنطة داخل التوابيت والمقابر بعيدًا عن أنظار الأحياء، ما يجعل القرار متوافقًا مع جانب مهم من فلسفة الدفن في مصر القديمة.
ولفت إلى أن «أسرو» تحمل قيمة تاريخية وإنسانية، إذ يوثق تابوتها اسمها واسم والدها الكاتب «با-كوش»، مؤكدًا أهمية صون هذه الشواهد بما يراعي طبيعتها ومكانتها.
وشدد على أن احترام الرفات خطوة مهمة، لكن المطلب الأساسي للشارع الأثري والثقافي يظل استعادة الآثار والرفات المصرية إلى موطنها الأصلي، وحفظها وعرضها تحت إشراف المؤسسات الوطنية.
ربما تشاهد
ذات صلة
المزيد من الاقتصاد





